كلمة وزير الطاقة والطاقات المتجددة، الدكتور مراد عجال، خلال أشغال الاجتماع مع السيد والي ولاية الجلفة والسادة المنتخبين
( 19 نوفمبر 2025 ) - بمقر ولاية الجلفة
بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على خير الخلق أجمعين،
السيد والي ولاية الجلفة ،
السيد رئيس المجلس الشعبي الولائي،
السادة نواب الغرفتين،
السادة ممثلو الهيئات الأمنية والمدنية،
السادة رؤساء الدوائر،
السادة رؤساء البلديات،
السادة المنتخبون على مستوى المجالس الشعبية للولاية والبلدية،
السادة المدراء التنفيذيون،
أسرة الإعلام،
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،
إنه من دواعي الفخر والسرور، أن أكون بينكم اليوم في ولاية الجلفة، وأن أشكركم على حفاوة الاستقبال التي أكرمتمونا بها، ويشرفني أن تكون ولاية الجلفة ثاني محطة في سلسلة زيارة العمل التي تندرج ضمن برنامج الزيارات الميدانية التي سنباشرها عبر عديد ولايات الوطن، وذلك في إطار مساعي الحكومة الرامية إلى تعزيز المقاربة الميدانية التي تعتمدها الدولة في متابعة تنفيذ برامجها التنموية عبر مختلف ولايات الوطن.
سيداتي سادتي،
إن تواجدنا اليوم في ولاية الجلفة، يأتي للوقوف على مدى تجسيد البرامج التنموية وخاصة البرنامج التنموي التكميلي بولاية الجلفة الذي أولاه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، عناية خاصة، والذي يهدف إلى الدفع بعجلة التنمية المحلية وتحسين ظروف معيشة المواطنين وتعزيز البنى التحتية عبر مختلف الدوائر والبلديات.
وأودّ هنا أن أشير إلى أنّ وزارة الطاقة والطاقات المتجددة، في صيغتها الجديدة عقب التعديل الحكومي الأخير الذي تم بتاريخ 14 سبتمبر 2025، دخلت مرحلة انتقالية تتطلّب مضاعفة الجهود من أجل بلورة ورقة طريق شاملة وتحديد أهداف دقيقة تُجسّد التوجهات الطاقوية للدولة، وتجعل من القطاع رافداً أساسياً في خدمة المواطن ودعم الاقتصاد الوطني.
وفي هذا الإطار، تعمل الوزارة على تنفيذ برنامج تنموي واسع موجّه لتحسين نوعية الخدمة العمومية لولاية الجلفة، لاسيما فيما يخصّ تعزيز شبكات الكهرباء والغاز وتطوير البنى التحتية الطاقوية، إلى جانب توسيع استعمال الطاقات المتجددة، بما ينسجم مع الارتفاع المتزايد على مستوى الطلب بالطاقتين الكهربائية والغازية. كما نهدف من خلال ذلك إلى مرافقة الحركية الاقتصادية المحلية، خاصة في قطاعات الفلاحة والصناعة والاستثمار المحلي، عبر توفير شروط الطاقة اللازمة لدعم هذه الأنشطة وخلق قيمة مضافة حقيقية.
سيداتي، سادتي،
تأتي هذه الزيارة، ; تزامنا مع قرار السيد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بخصوص التقسيم الإداري الجديد، الذي تم بموجبه ترقية 11 مقاطعة إدارية بالهضاب العليا والجنوب إلى ولايات بكامل الصلاحيات، والتي كانت لولاية الجلفة حصة هامة منها بترقية مقاطعتين منها إلى ولايتين، ويتعلّق الأمر بكل من مسعد وعين وسارة. وبموجب هذا التقسيم الجديد، ستحرص مصالح دائرتنا الوزارية على توفير كل الإمكانيات اللاّزمة لدعم التنمية على مستوى هذه الولايات، بداية من انجاز مقرات لمديريات التوزيع، وكذا تخصيص حصص للتوظيف من شأنها أن تساهم في انطلاق عمل هذه المديريات ودخولها حيز الخدمة في أقرب الآجال، وذلك دائما في إطار مساعينا لتحسين مستوى الخدمة العمومية وهي المهمة التي تعتبر تكريساً لأولوية الدولة الجزائرية و التي شدّد عليها السيد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، من خلال الاستماع لانشغالات المواطنين وترقية الخدمات العمومية المقدمة لهم وجعلها أكثر فعالية ونجاعة واستجابة لاحتياجاتهم اليومية.
وفي هذا السياق، نؤكد حرصنا التام على الإصغاء لانشغالات المنتخبين والجهاز التنفيذي المحلي، ودراسة كل الإشكالات التي يتم طرحها والمتعلقة بقطاع الطاقة على مستوى الولاية. وسنعمل، بالتنسيق مع السلطات المحلية والهيئات المعنية، على اتخاذ التدابير المناسبة لتحسين أداء المصالح التابعة للدائرتنا الوزارية، بما يضمن أحسن مستوى للخدمة العمومية وأجودها ويُسهم في تعزيز مسار التنمية المحلية.
سيداتي، سادتي،
ختاما، أود أن أشير أنّ هذه الزيارة تمثّل فرصة ثمينة لتقييم ما تم تحقيقه على أرض الميدان، وتحديد التحديات القائمة، ورسم آفاق عمل مستقبلية أكثر فعالية وواقعية، بما ينسجم مع رؤية الدولة الرامية إلى تحقيق أمن طاقوي مستدام وتنمية اقتصادية متوازنة عبر كل ولايات الوطن.
أشكركم على طيب الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،
وزير الطاقة والطاقات المتجدّدة
الدكتور/ مراد عجال