الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية

وزارة الطاقة والطاقات المتجددة

فضاء الصحافة الخطابات كلمة وزير الطاقة والطاقات المتجدّدة الدكتور مراد عجال خلال الملتقى الوطني الأول لمسؤولي قطاع الطاقة والطاقات المتجدّدة

كلمة وزير الطاقة والطاقات المتجدّدة الدكتور مراد عجال خلال الملتقى الوطني الأول لمسؤولي قطاع الطاقة والطاقات المتجدّدة

حجم الخط :
مطبعة

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة و السلام على أشرف الخلق والمرسلين

السيد وزير الدولة وزير المحروقات و المناجم،

السيدة كاتبة الدولة لدى وزير المحروقات والمناجم المكلّفة بالمناجم،

السيد المدير العام بالنيابة لمجمع سونلغاز،

السيد الأمين العام للاتحادية الوطنية لعمل شركات مجمّع سونلغاز،

السيدات والسادة الإطارات الرئيسية في وزارة المحروقات والمناجم،

السيدات والسادة الإطارات الرئيسية في وزارة الطاقة والطاقات المتجدّدة، ; ; ; ;

السيدات والسادة الإطارات المسيرة في مجمّع سونلغاز،

أسرة الإعلام،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

يطيب لي في مستهل هذا اللّقاء، أن اتوجّه إليكم بخالص عبارات الشكر والتقدير على تلبية الدعوة، وأخص بالذكر معالي وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، والسيدة كاتبة الدولة لدى وزير المحروقات والمناجم المكلفة بالمناجم، نظير تشريفنا بحضورهم بيننا. هذا الحضور الذي يؤكد روح المسؤولية والالتزام في خدمة الدولة الجزائرية.

تندرج أشغال الملتقى الوطني الأول لمسؤولي قطاع الطاقة والطاقات المتجدّدة، في إطار الديناميكية المستمرة ; ; للقطاع، والتي تهدف إلى الوقوف على ما تحقّق من إنجازات خلال الفترة الماضية، وتقييم أداءنا بكل مكوناته بروح الشفافية والموضوعية التي تتطلّبها المرحلة. كما يمثّل هذا اللّقاء مناسبة هامة، لبلورة رؤية مستقبلية تترجم "ّورقة طريق" واضحة المعالم، تحدّد أوليات المرحلة القادمة بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للدولة الجزائرية وتطلعاتها نحو أمن طاقوي مستدام، وتنمية اقتصادية شاملة.

السيدات، والسادة الحضور،

تعكف الحكومة الجزائرية على اتخاذ عديد الإجراءات الهادفة أساسا إلى حماية الاقتصاد الوطني وإنعاش التنمية الوطنية و المحلية، و في سبيل تنفيذ هذا البرنامج، سطّر قطاع الطاقة و الطاقات المتجدّدة ، خارطة طريق تضع في صلبها ; أولية رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون و المتعلّقة بتحسين مستوى الخدمة العمومية للمواطنين الجزائريين وتلبية الاحتياجات الأساسية من الطاقة للمواطنين، ضمانا لإطار معيشي ذي جودة لكل الجزائريين من خلال:

1- توفير إمكانية حصول كل المواطنين على الكهرباء والغاز.

2-ضمان تلبية الاحتياجات الطاقوية لكل القطاعات خاصة الصناعة والفلاحة .

في إطار تنفيذ السياسة الاجتماعية للدولة، مكنت برامج رئيس الجمهورية الخاصة بربط المواطنين بالكهرباء و الغاز،و التي تم تنفيذها من قبل مصالح وزار الطاقة و الطاقات المتجدّدة، ممثلة في مجمع سونلغاز، من ربط أكثر من 2,4 مليون منزل بالغاز وأكثر من 456 ألف منزل بالكهرباء. كما ساهم انشاء شبكات نقل وتوزيع الغاز في الوصول إلى ; ; 8,2 مليون زبون، وهي أرقام مرشحة للارتفاع بعد دخول عدد هام من المشاريع الطاقوية حيز الخدمة. حيث بلغت:

  • نسبة التغطية بالكهرباء 99%، بأكثر من 12,5 مليون مشترك.
  • ومعدل التغطية بالغاز 72%، بأكثر من 8,2 ملايين مشترك.

و مقابل ما شهدته الجزائر من تزايد ملموس في الطلب على الطاقة خلال السنوات الأخيرة ، و ما تطلبه من تطوير المنشآت الطاقوية لتأمين امدادات الطاقة، مكنت الجهود المبذولة من طرف مجمع سونلغاز من تغطية الطلب خلال السنة الجارية ; "بكل أريحية"، بما في ذلك صائفة 2025، و التي بلغت خلالها ذروة الطلب على الطاقة 20 628 ميغاواط، أي بزيــــــــــادة ; 1085 ميغاوات مقارنة ; مع ; السنة ; الماضية .

وبخصوص ربط المستثمرات الفلاحية حيث نجحت مصالح الوزارة من الانتهاء من ربط أكثر من ; 100 ألف و 432 مستثمرة فلاحية وهو البرنامج الذي اولته سونلغاز عناية خاصة تنفيذا لتوصيات السيد رئيس الجمهورية عبد االمجيد التبون تنفيذا لبرنامج الامن الغذائي.

هذا إلى جانب الانتهاء من انجاز 1 000 نقطة شحن للسيارات الكهربائية، عبر كامل التراب الوطني خاصة الطريق السيار شرق غرب، والتي ستوضع حيز الخدمة فور الانتهاء من وضع الأسس التنظيمية والقانونية قيد الدراسة. كما أطلق القطاع بموازاة مع ما سبق، وتنفيذا لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية، عملية تركيب مجانية أجهزة كشف غاز أحادي أكسيد الكربون لمنازل المواطنين ،حيث تم ولحد الساعة تركيب 17مليون جهاز منها، فيما تشهد العملية تقدما ملحوظا عبر كامل ولايات الوطن.

و دائما في إطار مشاركة القطاع في تنفيذ برامج الدولة الرامية على تحسين الاطار المعيشي للمواطنين فقد تكفل القطاع بربط 05 محطات لتحلية المياه بالكهرباء قبل الآجال المحددة، لتمكين المواطن من الاستفادة من الماء الشروب، فيما سيتم الانطلاق في دراسة وانجاز مشاريع ربط 3 محطات جديدة بالكهرباء.

السيدات؛ السادة الحضور؛

تولي الدولة الجزائرية، أهمية بالغة لقطاع الطاقة و الطاقات المتجدّدة، باعتباره قطاعا استراتيجيا يشكّل ركيزة التنمية الوطنية، وهو الاهتمام الذي يتجلى من خلال الهيكلة الجديدة للقطاع والتي ستُمكّن الوزارة من تركيز جهودها في تسريع وتيرة تحقيق الأهداف الوطنية المتعلّقة بتنويع مواردنا الطاقوية و تحقيق مزيج طاقوي متوازن يُوظّف جميع مصادر الطاقة المتاحة. هذا التغيير الذي تأتي على ضوءه صياغة مشروعي مرسومين تنفيذيين بالغي الأهمية، ويتعلّق الأمر بتنظيم الإدارة المركزية لوزارة الطاقة والطاقات المتجددة ووزارة المحروقات والمناجم. بهدف توضيح المهام وتحسين الحوكمة وتعزيز آليات المتابعة، مع الاخذ بعين الاعتبار جميع المهام المرتبطة بتحديد وتنفيذ السياسات والاستراتيجيات التي تهدف إلى تثمين الموارد الطاقوية وتطوير الطاقات المتجددة والتحكّم في الطاقة والهيدروجين والحركية الكهربائية وتطوير الصناعات المرتبطة بها. هذا إلى جانب صياغة ; المنشور الخاص بتقنين علاقات العمل لمديريات الطاقة والمناجم بالولايات والهيئات الوزارية. بهدف ضمان سلاسة تمرير هذه المرحلة الانتقالية التي يشهدها القطاع، من خلال التركيز على برنامج رقمنة وعصرنة القطاع التي من شأنها تسهيل تبادل المعلومة وتنسيق العمل بالشكل الذي يضمن فعالية وديناميكية أكبر في مستوى الأداء بما ينعكس إيجابيا على الأداء، وبالتالي تحسين مستوى الخدمة العمومية لصالح المواطنين عبر كامل التراب الوطني.

سيداتي ؛ سادتي ؛

تعلمون جميعا،أنّ استحداث وزارة الطاقة و الطاقات المتجدّدة يأتي تجسيدًا لإرادة السيد رئيس الجمهورية ; السيد عبد المجيد تبون، الحكومة في منح الأهمية اللازمة لهذا القطاع ، حرصا على تسريع وتيرة تنفيذ برنامج الانتقال الطاقوي، وفي هذا السياق ; يعكف القطاع على مواصلة المجهودات في تنويع مصادر الطاقة وتوفير حلول شاملة ومستدامة للتحديات البيئية والحفاظ على الثروات الطبيعية للبلاد وتحقيق أهداف الانتقال الطاقوي، الذي من شأنه أن يضع الجزائر في المكانة التي تستحقها في أسواق الطاقة المستقبلية. و في هذا الاطار شرع قطاع الطاقة في تنفيذ برنامج تطوير الطاقات المتجددة والذي يتضمن انتاج 15 ألف ميغاواط من الطاقات المتجددة في آفاق 2035، حيث تم الانطلاق في انجاز المرحلة الأولى من البرنامج بقدرة 3200 ميغاواط عبر 14 ولاية. بالإضافة إلى هذا البرنامج، نعمل حاليا على تحضير إطلاق عملية تزويد المناطق المعزولة والبعيدة عن الشبكة بالكهرباء، خاصة المناطق الجنوبية للبلاد، بأنظمة الطاقة الشمسية الفردية، وكذا محطات الشمسية الكهروضوئية خارج الشبكة.

وبالنظر الى المؤهلات والقدرات الكبيرة التي تتوفر عليها بلادنا، يسعى القطاع لتطوير الهيدروجين الاخضر تدريجيا، لاستعماله في مجالات عديدة، حيث تم الانتهاء من وضع استراتيجية وطنية لتطوير هذا القطاع، وقد كانت الجزائر قد دخلت المرحلة الثانية من تجسيد ورقة الطريق الوطنية لتطوير الهيدرجين والمتعلّقة بالمشاريع التجريبية، عبر مجمعي سونلغاز وسوناطراك، حيث أطلقت دراسات الجدوى التقنية والاقتصادية لتحديد القدرات والمواصفات من أجل مشاريع أكثر نجاعة ومردودية.

وفي إطار ترقية الطاقة النووية لا سيما في الاستخدام الطبي، سيعمل القطاع على توجيه مركز الأبحاث النووية نحو إنتاج النظائر المشعة والمستحضرات الصيدلانية الإشعاعية اللازمة لتشخيص وعلاج المرضى. وهو الاجراء سيسمح بتقليل واردات المستحضرات الصيدلانية الإشعاعية وتحسين رعاية المرضى وتقليل فترات العلاج. وأيضا اقتناء معدات الحماية من الأشعة النووية وتسيير النفايات المشعة.

واستجابة لطموحات التوسع الدولي، يسعى القطاع إلى تدعيم مشروع الربط الكهربائي بين شمال وجنوب البحر الأبيض المتوسط، الذي سيسمح بتعزيز الطاقات المتجددة لفتح آفاق جديدة نحو تصدير الكهرباء النظيفة وتعزيز مكانة الجزائر كمورد رئيسي لأوروبا في مجال الطاقة. وإفريقيا يبدي القطاع استعداده، من خلال شركة سونلغاز وفروعها، لتعزيز التبادل في مجال الكهرباء وكذا مشاركة الخبرات والمعرفة في مجال الدراسات والهندسة وتطوير المشاريع وتنفيذها، وتوريد المعدات، وكذا تقديم خدمات عالية الجودة من خلال ربط شراكات مثمرة مع عديد الدول لمرافقتها في تحسين تموينها بالطاقة.

السيدات؛ السادة الحضور؛

ختاما دعوني أجدّد تأكيدي على الأهمية القصوى التي يكتسيها هذا اللّقاء في تجسيد روح الحوار و تفعيل التنسيق بين مختلف الهياكل ; والمؤسسات التابعة للقطاع، كما أرى أن اجتماعنا اليوم ، هو فرصة لتعزيز الشراكات بين جميع الجهات الفاعلة فيه، باعتباره محطة محورية لتجديد العزم و الإلتزام بخدمة الاهداف الوطنية الكبرى التي نعمل جميعا من أجل تحقيقها .كما اغتنم الفرصة لأشكر كل عمال القطاع والفاعلين في إطاره، على الجهود المبذولة في تنفيذ برامج الدولة الجزائرية التي نعمل جميعا لتحقيق استراتيجيتها التنموية الطموحة التي تؤسس لجزائر آمنة طاقويا قوية اقتصاديا. ;

أشكركم عل طيب الاصغاء

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وزير الطاقة والطاقات المتجدّدة

الدكتور مراد عجال