الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية

وزارة الطاقة والطاقات المتجددة

فضاء الصحافة الخطابات كلمة وزير الطاقة والطاقات المتجدّدة الدكتور مراد عجال، خلال فعاليات افتتاح أشغال الندوة المشتركة حول التطبيقات غير الكهربائية للطاقة النووية

كلمة وزير الطاقة والطاقات المتجدّدة الدكتور مراد عجال، خلال فعاليات افتتاح أشغال الندوة المشتركة حول التطبيقات غير الكهربائية للطاقة النووية

حجم الخط :
مطبعة

الكلمة الافتتاحية للسيد وزير الطاقة والطاقات المتجددة

بمناسبة افتتاح الندوة المشتركة بين محافظة الطاقة الذرية والشركة الحكومية للطاقة الذرية

حول التطبيقات غير الكهربائية للطاقة النووية

الجزائر 28-29 أكتوبر 2025

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين،

- السيد وزير الصحة،

- السيد رئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي،

- السيد رئيس اللجنة الوطنية للوقاية من مرض السرطان ومكافحته،

- السيد رئيس السلطة الوطنية للأمان والأمن النوويين،

- السيد محافظ الطاقة الذرية،

- السيدات والسادة الخبراء وأعضاء وفد الشركة الحكومية الروسية للطاقة الذرية، روزاتوم،

- السيدات والسادة الخبراء والممثلين لمختلف الهيئات الوطنية المشاركين في هذه الندوة،

- السيدات والسادة المسؤولون السامون في وزارة الطاقة والطاقات المتجددة، ;

- السيدات والسادة الحضور،

- أسرة الإعلام،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

يسعدني أن أشرف معكم اليوم على الافتتاح الرسمي لهذه الندوة حول التطبيقات غير الكهربائية للطاقة النووية، المنظمة بالشراكة بين محافظة الطاقة الذرية والشركة الحكومية للطاقة الذرية لفيدرالية روسيا، وأود أولاً وقبل كل شيء أن أرحب بكم وبكل ضيوفنا الحاضرين هنا.

واغتنم هذه الفرصة لأوجه جزيل الشكر الى المنظمين الذين عملوا على التحضير لهذه الندوة التي تشكل جزءا من ديناميكية تنفيذ التعاون بين محافظة الطاقة الذرية ومؤسسة روزاتوم بهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين بلدينا في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

وأود بهذه المناسبة أن أثني على جودة العلاقات الثنائية والتاريخية التي تربط بين الجزائر وفيدرالية روسيا والذي يشكل اتفاق التعاون الاستراتيجي الموقع في 2001 الإطار الأساسي لها والذي نتج عنه إبرام اتفاقية تعاون بين حكومتي البلدين لتأطير وتطوير التعاون في مجال استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية وأيضا مذكرات تفاهم بين محافظة الطاقة الذرية ومؤسسة روزاتوم.

وقد تم تنفيذ العديد من الأنشطة في إطار هذه الشراكة بين محافظة الطاقة الذرية ومؤسسة روزاتوم مما مكن من إقامة تبادلات نوعية حول مختلف الموضوعات ذات الاهتمام المشترك في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية لاسيما فيما يتعلق بالاستفادة من الخبرة الروسية والتكوين.

السيدات والسادة الحضور،

تنعقد هذه الندوة في فترة تولي فيها الحكومة الجزائرية اهتماما كبيرا لمكافحة السرطان واستخدام الطب النووي في هذا المجال وذلك تطبيقا لتعليمات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لتوجيه الاستثمارات في مجال الطاقة النووية نحو الاستخدام الطبي، لا سيما العلاج الاشعاعي للمرضى الذين يعانون من السرطان أو أمراض أخرى تتطلب استخدام هذه التكنولوجيا.

وبالإضافة إلى الطب النووي والعلاج الإشعاعي، يجدر التذكير بمجموعة واسعة من تطبيقات الطاقة النووية في مجالات الطاقة والزراعة والصناعة والموارد المائية على غرار تحلية مياه البحر ومكافحة الجفاف.

السيدات والسادة الحضور،

يتزايد الوعي العالمي بأن تحقيق ضمان الحصول على خدمات طاقوية موثوقة ومستدامة وحديثة بما يتوافق مع الهدف السابع من أهداف التنمية المستدامة، أمر أساسي لتحقيق جميع أو معظم أهدافها الرامية إلى اتخاذ الخطوات اللازمة للقضاء على الفقر بجميع أشكاله ومكافحة عدم المساواة والتصدي لتغير المناخ وحماية البيئة، وفق استراتيجيات محفزة للنمو الاقتصادي وتلبي الاحتياجات الاجتماعية لا سيما في مجالات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والتوظيف.

وفي هذا الإطار، ونتيجة للتقدم الملحوظ المسجل في مجال الأمان والأمن النوويين وتطور التكنولوجيات المرتبطة بها، فإن الاستخدام السلمي للطاقة النووية من شأنه أن يلعب دورا مهما في تحقيق هذه الأهداف، سواء باستخدامها كمصدر من مصادر انتاج الطاقة النظيفة أو غيرها من التطبيقات في المجالات الأخرى.

السيدات والسادة الحضور،

تعمل الجزائر على استخدام الطاقة النووية لغرض تطوير إنتاج المستحضرات الصيدلانية المشعة على المستوى المحلي لتلبية الاحتياجات الوطنية المتزايدة لهذه المواد وتأمين سلسلة التوريد وضمان التوفير المستمر لهذه المواد الحيوية للطب مما يساهم في تقليل واردات المستحضرات الصيدلانية المشعة وتحسين رعاية المرضى وتقليص فترات الانتظار للعلاج.

وتعتبر هذه الندوة فرصة لتبادل الخبرات والاستفادة من التجربة الكبيرة والمهمة للشريك الروسي روزاتوم في مجال الطب النووي وإنتاج النظائر المشعة لتعزيز قدرات التكوين ونقل التكنولوجيا في هذا المجال. كما تسمح بتبادل الخبرات في مجالات أخرى كتطوير المفاعلات النمطية الصغيرة (SMRs) واستخدامها في انتاج الكهرباء وتحلية مياه البحر.

وأود التأكيد عن قناعاتنا بأن الاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وتقنياتها والتي تقدم حلولا ناجعة لمواجهة التحديات في مجالات حيوية كالطب والطاقة والزراعة والموارد المائية خلال العقود القادمة، يتطلب تعاونًا أوثق مع شركائنا بهدف تحقيق نتائج فعالة من خلال شراكات متوازنة ومفيدة للطرفين.

في الختام، أُعلن رسميًا عن افتتاح أشغال هذه الندوة حول التطبيقات غير الكهربائية للطاقة النووية، وأتمنى لأشغالها التوفيق والنجاح والخروج بتوصيات ملموسة لتعزيز التعاون الثنائي في هذا المجال،

وشكرا على حسن الاصغاء.

وزير الطاقة والطاقات المتجدّدة

د/مراد عجال