قام وزير الطاقة والطاقات المتجددة، الدكتور مراد عجّال و بتاريخ 08 ديسمبر 2025، بزيارة عمل وتفقّد إلى ولاية خنشلة، مرفوقًا بوفد رفيع المستوى من إطارات الوزارة ومجمّع سونلغاز. وكان في استقباله والي الولاية، السيد سليم حريزي، إلى جانب ممثلين عن السلطات المحلية والأمنية.
في إطار هذه الزيارة، عقد الدكتور مراد عجال اجتماع عمل بمعية والي ولاية خنشلة، السيد سليم حريزي، بحضور ممثلي الجهاز التنفيذي والسادة المنتخبين وممثلي السلطات المحلية. وفي كلمته الافتتاحية لأشغال الاجتماع، الذي انعقد بمقر الولاية، تطرّق السيد الوالي إلى أهمية قطاع الطاقة في ترقية الحياة المعيشية للمواطنين ودعم نشاط المؤسسات، مشيراً إلى أن تسيير هذا القطاع الحيوي يتطلّب تنسيقاً وثيقاً بين الإدارة المحلية وهياكل الوزارة، بما يضمن التسيير الفعّال للخدمات المرتبطة بالطاقة، وتحديد الأولويات ومعالجة مختلف الانشغالات التي يطرحها المواطنون. كما اعتبر السيد الوالي هذه الزيارة فرصة لتعزيز التعاون بين مختلف الهيئات وتفعيل آليات العمل المشترك بما يخدم الصالح العام.
من جانبه، أوضح وزير الطاقة والطاقات المتجدّدة، الدكتور مراد عجال، اعتزازه بزيارة هذه الولاية العريقة، مؤكدا في كلمته حرصه على تقييم مستوى أداء القطاع في الولاية، من خلال الوقوف على مدى تنفيذ البرامج التنموية، لاسيما البرنامج التنموي التكميلي بولاية خنشلة، وهو البرنامج الذي يحظى باهتمام خاص من قبل رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، باعتباره رافعة لدفع التنمية المحلية وتحسين ظروف معيشة المواطنين وتعزيز البنى التحتية عبر مختلف الدوائر والبلديات.
كما شملت أشغال الاجتماع تقديم عرض حول أداء قطاع الطاقة بولاية خنشلة، تضمن الأرقام الرئيسية المتعلقة بتوفير الطاقتين الكهربائية والغازية، وبرامج الربط بالكهرباء وتوزيع الغاز، إضافة إلى حوصلة حول وضعية المشاريع قيد الإنجاز والبرامج التنموية والبرنامج التكميلي المقرّر من قبل رئيس الجمهورية. وتم كذلك تقديم عرض حول المخطّط التنموي للولاية لآفاق 2026-2030.
وفي الختام، استمع السيد الوزير إلى احتياجات وانشغالات السادة المنتخبين وأعضاء الجهاز التنفيذي المحلي، وأعطى تعليمات بضرورة التنسيق مع السلطات المحلية والهيئات المعنية لاتخاذ التدابير المناسبة لتحسين أداء المصالح التابعة للوزارة، بما يضمن أفضل مستوى للخدمة العمومية ويسهم في تعزيز مسار التنمية المحلية.
كما قام السيد الوزير و في إطار ذات الزيارة، بالتنقّل رفقة والي الولاية السيد سليم حريزي، إلى بلدية الرميلة للوقوف على وضعية محطة توليد الكهرباء بنظام الدورة المركّبة (غاز طبيعي – بخار) بقدرة 1266.71 ميغاواط.حيث استمع إلى عرض مفصل حول هذا المشروع الحيوي الذي أُنجز بهدف تلبية الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية في المنطقة وتأمين دعم إضافي للشبكة الوطنية، بما يتماشى مع وتيرة التنمية التي تشهدها البلاد. وقد تم تشييد هذه المحطة وفق أحدث التقنيات العصرية، بما يسمح بتحسين تموين المستثمرات الفلاحية، وتطوير البنى التحتية للخدمات الأساسية، وتحقيق اقتصاد مهم في الطاقة بفضل الكفاءة العالية للمحطة.
ويعد هذا المشروع خطوة استراتيجية على درب عصرنة المنظومة الكهربائية وتعزيز قدرات الإنتاج، بما يضمن تحسين جودة واستمرارية التموين بالكهرباء. كما من شأنه الإسهام في دفع التنمية الاقتصادية محلياً، خاصة في القطاعين الفلاحي والصناعي، إضافة إلى دعم قدرة الشبكة الوطنية على مواكبة الارتفاع المستقبلي في الطلب على الطاقة.
وبهذه المناسبة، قدّم وزير الطاقة والطاقات المتجددة الدكتور مراد عجّال مجموعة من التوجيهات الرامية إلى الارتقاء بالخدمة العمومية، مع التأكيد على ضرورة تلبية تطلعات المواطنين من خلال ضمان جودة واستمرارية تزويدهم بالطاقتين الكهربائية والغازية.