كلمة وزير الطاقة والطاقات المتجددة، الدكتور مراد عجال،
خلال أشغال الاجتماع مع السيد والي ولاية إن قزام والسادة المنتخبين
(22 ديسمبر2025 )- بمقر ولاية إن قزام
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خير الخلق أجمعين،
السيد والي ولاية إن قزام،
السيد رئيس المجلس الشعبي الولائي،
السيدات والسادة نواب الغرفتين،
السيد المدير العام لمجمّع سونلغاز،
السادة ممثلو الهيئات الأمنية والمدنية،
السادة رؤساء الدوائر،
السادة الأعيان،
السادة رؤساء البلديات،
السادة المنتخبون على مستوى المجالس الشعبية للولاية والبلدية،
السيدات والسادة إطارات الوزارة،
السيدات والسادة المدراء التنفيذيون،
أسرة الإعلام،
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،
إنه لمن دواعي الفخر والسرور، أن أكون بينكم اليوم، بين إخواني أبناء ولاية إن قزام، هذه الولاية التي تحمل بين طياتها إرثا ثقافيا يعكس أصالة المجتمع الصحراوي، بعاداته وتقاليده العريقة، كما تمثل جسرا اقتصاديا للتبادل مع دول الجوار، هذا المزيج بين العمق الثقافي والموقع الاستراتيجي، يجعلها نقطة محورية في تعزيز الانتماء الوطني، ودعم التنمية الاقتصادية والثقافية في جنوب الجزائر. كما أشكركم على حسن الاستقبال وكرم الترحاب الذي عهدناه من اهل ان قزام الكرام.
وإذ تأتي زيارتنا اليوم لولاية إن قزام، في إطار ورقة الطريق التي سطرتها دائرتنا الوزارية، تجسيدا للتوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لا سيما فيما يتعلّق بالتواجد الدائم إلى جانب المواطنين، والاستماع لانشغالاتهم، ومنها العمل على تنفيذ مشاريع ملموسة تعزّز فعالية المرفق العمومي وترفع من جودة الخدمات المقدمة.
سيداتي الفضليات، سادتي الافاضل، ;
تتمتع ولاية إن قزام بخصوصية اقتصادية هامة، لاسيما في مجال الطاقة، بالنظر إلى موقعها الجغرافي ومساحتها الشاسعة التي تجعلها من أكبر الولايات الجنوبية في الجزائر. كما تُعد الولاية من المناطق الواعدة في مجال الطاقات المتجدّدة، خاصة الطاقة الشمسية، ما يؤهلها لاحتضان مشاريع استراتيجية في إنتاج الكهرباء النظيفة ودعم الانتقال الطاقوي. وإن زيارتنا اليوم، تؤكّد التزامنا الثابت بمتابعة تنفيذ البرامج المقرّرة ميدانياً، بما يعكس إرادة الدولة في تحقيق تنمية متوازنة وشاملة عبر مختلف ولايات الوطن. وذلك من خلال تقييم مستوى أداء القطاع في ولاية إن قزام، والوقوف ميدانياً على مدى تقدّم البرامج والمشاريع التنموية في مجال الطاقة وتحسين البنى التحتية، وتطوير الخدمات، ودعم المشاريع الاستراتيجية.
وكما تعلمون، فإنّه ومنذ ترقيتها إلى ولاية كاملة الصلاحيات سنة 2019، كثّفت مصالح وزارة الطاقة جهودها لدعم التنمية المحلية بولاية إن قزام، من خلال تحسين تزويد المنطقة بالطاقة، وتعزيز البنى التحتية الطاقوية، الهياكل الإدارية، وتشجيع الاستثمارات المرتبطة بالطاقات المتجدّدة، بما يساهم في فك العزلة عنها، وتحفيز النشاط الاقتصادي، وتحقيق تنمية مستدامة تتماشى مع خصوصياتها البيئية والجغرافية.
كما تضع وزارة الطاقة والطاقات المتجددة، اليوم وضمن أولوياتها، تنفيذ برنامج تنموي واسع موجّه لتحسين نوعية الخدمة العمومية عبر كامل ولايات الوطن، بما فيها ولاية إن قزام، التي تستفيد نسبة ربط بالكهرباء تصل إلى81%، هذا إلى جانب ما تم إنجازه فيما يخصّ تعزيز شبكات الكهرباء، وتطوير البنى التحتية الطاقوية التي تتلاءم مع طبيعة الولاية الجغرافية، وينسجم مع مستوى الطلب على الطاقة.
سيداتي الفضليات، سادتي الافاضل،
في إطار جهود الدولة الرامية إلى تعزيز التنمية المحلية وتحسين الظروف المعيشة في ولايات الجنوب. فقد قرّرنا ضمن السياسة الوطنية للدولة الرامية إلى ترقية ولايات الجنوب، دعم ولاية إن قزام بمحطة غاز البترول المسال (GPL). وتُعد هذه المحطة مكوّنًا أساسيًا في تعزيز المنظومة الطاقوية المحلية، إذ تضمن توفير وقود نظيف وبتكلفة مناسبة يلبّي احتياجات النقل والنشاط الاقتصادي في ولاية تُعد من أكبر الولايات الجنوبية وأكثرها بعدًا جغرافيًا.
كما ينسجم اعتماد غاز البترول المسال مع التوجهات الوطنية في مجال الانتقال الطاقوي والتنمية المستدامة، باعتباره طاقة أقل تلويثًا للبيئة مقارنة بالوقود التقليدي، ويساهم في الحفاظ على التوازن البيئي للمحيط الصحراوي. ومن خلال هذه المشاريع الطاقوية، تسعى الدولة إلى خلق ديناميكية اقتصادية محلية، وتحسين نوعية الحياة، بما يعكس التزامها بجعل الطاقة رافعة حقيقية للتنمية المستدامة في ولايات الجنوب، كما يمثل هذا المشروع، منشأة هامة لدعم النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق ديناميكية اقتصادية مرتبطة بخدمات الطاقة.
سيداتي، سادتي،
وفي هذا السياق، نؤكد حرصنا التام على الإصغاء لانشغالات المنتخبين والجهاز التنفيذي المحلي، ودراسة كل الإشكالات التي يتم طرحها والمتعلّقة بقطاع الطاقة على مستوى الولاية. حيث سنعمل، بالتنسيق مع السلطات المحلية والهيئات المعنية، على اتخاذ التدابير المناسبة لتحسين أداء المصالح التابعة لدائرتنا الوزارية، بما يضمن أحسن مستوى للخدمة العمومية وأجودها ويُسهم في تعزيز مسار التنمية المحلية.
سيداتي، سادتي،
ختاما، أجدد التأكيد على التزامنا الثابت بمواصلة العمل بجد وإخلاص، تحقيقًا لتطلعات مواطنينا في التنمية والازدهار. وأؤكد على ضرورة تعزيز الجهود المشتركة لبناء مستقبل طاقوي مزدهر، قائم على الكفاءة والابتكار والعمل الجاد. كما أجدد شكري العميق لكل السلطات المحلية والإطارات والفاعلين، على حسن الاستقبال وكرم الضيافة.
وفقنا الله وإياكم لما فيه خير الجزائر وشعبها. أشكركم على طيب الاستماع.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
وزير الطاقة والطاقات المتجدّدة
الدكتور/ مراد عجال