الجمهوريــــــــــــة الجزائريـــــــة الـديمقراطـــيــــــة الشعبـــيــــــــــة
وزارة الطاقة والطاقات المتجددة
كلمة وزير الطاقة والطاقات المتجددة، الدكتور مراد عجال،
خلال أشغال الاجتماع مع السيد والي ولاية تبسة والسادة المنتخبين
(27 أفريل 2026)- بمقر ولاية تبسة
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خير الخلق أجمعين،
السيد والي ولاية تبسة،
السيد رئيس المجلس الشعبي الولائي،
السيدات والسادة نواب الغرفتين،
السيد المدير العام لمجمع سونلغاز،
السادة ممثلو الهيئات الأمنية والمدنية،
السادة رؤساء الدوائر،
السادة الأعيان،
السادة رؤساء البلديات،
السادة المنتخبون على مستوى المجالس الشعبية الولائية والبلدية،
السيدات والسادة إطارات الوزارة،
السيدات والسادة المدراء التنفيذيون،
أسرة الإعلام،
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،
شرفني ويسعدني أن أكون بينكم اليوم في ولاية تبسة، هذه الأرض الأصيلة التي أكنّ لها مكانة خاصة، وإن حضوري بينكم اليوم لا يندرج فقط في إطار مهمة رسمية، بل يعكس أيضًا حرصًا شخصيًا ومؤسساتيًا على مرافقة هذه الولاية العزيزة، والوقوف عن قرب على انشغالات مواطنيها وتطلعاتهم، والعمل سوياً على تجسيد مشاريع تنموية تستجيب لمكانتها وإمكاناتها.
ولا يفوتني في هذا المقام أن أعرب عن خالص شكري وامتناني لما حظينا به من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، التي تعكس بحق أصالة أهل تبسة وعمق قيمهم.
سيداتي سادتي،
تندرج هذه الزيارة، في إطار الديناميكية الميدانية التي تنتهجها وزارة الطاقة والطاقات المتجددة ، والتي تقوم على تعزيز الحضور في الميدان، وتكثيف قنوات التواصل المباشر مع السلطات المحلية وممثلي المواطنين، في تجسيد فعلي لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى ترسيخ مبدأ المتابعة الميدانية كأداة أساسية لضمان نجاعة البرامج التنموية وتحقيق أثرها الإيجابي على حياة المواطنين.
كما أن زيارتنا اليوم تكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى المؤهلات الكبيرة التي تزخر بها هذه الولاية الحدودية، سواء من حيث ثرواتها المنجمية، وعلى رأسها الفوسفات، أو من حيث طابعها الفلاحي وإمكاناتها في مجال التنمية الاقتصادية، وهو ما يضع على عاتقنا مسؤولية مضاعفة الجهود لمرافقة هذه الديناميكية التنموية من خلال توفير بنية طاقوية عصرية وفعّالة تستجيب لمتطلبات الاستثمار والنمو.
وفي هذا الإطار، نحرص على تقييم وضعية قطاع الطاقة على مستوى الولاية، والوقوف على مدى تقدم المشاريع المسطرة، لاسيما تلك المتعلقة بتعزيز شبكات الكهرباء والغاز، وتحسين نوعية الخدمة العمومية، وكذا ضمان استمرارية التموين بالطاقة لفائدة المواطنين والمستثمرين على حد سواء.
سيداتي، سادتي،
في إطار تعزيز مستوى تموين الولاية بالطاقة، نقف اليوم وإياكم على إعطاء إشارة انطلاق إنجاز مشروع طاقوي هام، ويتعلّق الامر بمحطة توليد الطاقة الكهربائية بنظام الدورة المركبة بالغاز الطبيعي والبخار بقدرة 1444 ميغاواط بولاية تبسة، والذي يُعد من المشاريع الاستراتيجية الهامة الرامية إلى تلبية الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية في المنطقة، وتعزيز استقرار وأمن الشبكة الوطنية. ويعتمد هذا المشروع على أحدث التقنيات بما يضمن رفع كفاءة الإنتاج الطاقوي، وترشيد استهلاك الطاقة، إلى جانب الإسهام في تحسين البنية التحتية الطاقوية، وخلق فرص عمل، ودعم النشاط الاقتصادي المحلي، بما ينعكس إيجابًا على وتيرة التنمية بالولاية.
السيدات والسادة،
إن هذا اللقاء يشكل فرصة ثمينة للإصغاء لانشغالاتكم وطرح مختلف القضايا المرتبطة بقطاع الطاقة في الولاية، كما يؤكد إرادتنا الصادقة في العمل التشاركي معكم لإيجاد الحلول المناسبة، في إطار من التنسيق والتكامل بين جميع الفاعلين.
ختامًا، أجدد التأكيد على التزام وزارة الطاقة والطاقات المتجددة، بمواصلة العمل الجاد والمسؤول من أجل مرافقة جهود التنمية في ولاية تبسة، وتحسين نوعية الخدمة العمومية، والاستجابة لتطلعات المواطنين، من خلال بناء منظومة طاقوية حديثة، فعالة ومستدامة.
كما لا يفوتني أن أجدد شكري وتقديري على حسن الاستقبال وكرم الضيافة.
أشكركم على طيب الاستماع،
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.