كلمة الدكتور مراد عجال وزير الطاقة والطاقات المتجددة
خلال زيارة عمل الى جمهورية كوت ديفوار
يومي 29 و30 جوان 2026
لقاء مع السيد مامادو سانغافوا كوليبالي،
وزير المناجم والبترول والطاقة الايفواري
يوم 30 جوان 2026
معالي السيد مامادو سانغافوا كوليبالي، وزير المناجم والبترول والطاقة في جمهورية كوت ديفوار،
سعادة السيد ادريس بوعسيلة، سفير الجزائر بكوت ديفوار،
السيدات والسادة أعضاء الوفدين الإيفواري والجزائري،
الحضور الكريم،
أود في البداية أن أعرب لكم ومن خلالكم، لحكومة جمهورية كوت ديفوار عن خالص شكري وامتناني، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين حظيت بهما والوفد المرافق لي منذ وصولنا إلى أبيدجان.
كما أشكركم جزيل الشكر على الاستقبال والاهتمام الذي حظي به وفد الخبراء الذي سبق زيارتي اليوم، وللروح البناءة التي سادت خلال المباحثات بين خبراء البلدين خلال الأيام الماضية.
ترتبط الجزائر وكوت ديفوار بروابط تاريخية متينة من الصداقة والأخوة، ورؤية مشتركة للتكامل الأفريقي. كما يجمع بلدينا علاقات تعاون مثالية، ويشهد اجتماعنا اليوم على التزامنا المشترك بالعمل على ترجمة الإرادة السياسية لبلدينا إلى إنجازات ملموسة تعود بالنفع على الشعبين الشقيقين.
معالي الوزير،
تأتي زيارتي اليوم في إطار الديناميكية الإيجابية التي شهدها التعاون الثنائي، والتي تعززت بصفة كبيرة خلال الأشهر القليلة الماضية. حيث أتاح لنا لقاؤنا الأول، بمناسبة زيارتكم للجزائر في شهر مارس الماضي، فرصةً لإجراء محادثات مثمرة ووضع حجر الأساس لبناء تعاون يهدف إلى تطوير شراكة استراتيجية ومستدامة في قطاعي الطاقة والطاقة المتجددة.
ولقد تابعت شخصياً المحادثات التي تمًّت بين الجانبين خلال زيارة وفد الخبراء الإيفواري في شهر ماي الماضي، والتي تم خلالها عرض القدرات والخبرات الجزائرية في جميع مراحل سلسلة قيمة صناعة الطاقة، كما سمحت بدراسة معمقة لفرص التعاون التقني والمؤسساتي بين الهيئات والشركات العاملة في قطاع الطاقة في البلدين. حيث أسفرت هذه المحادثات البنّاءة عن تحديد رؤية مشتركة للتوجهات الاستراتيجية لتعاوننا المستقبلي، الذي يهدف أساسا لتلبية الاحتياجات من الطاقة لجمهورية كوت ديفوار.
ويسعدني أن أشرف معكم اليوم على تتويج العمل الدؤوب الذي أنجزته فرقنا المشتركة من خلال التوقيع على اتفاقية تعاون بين حكومتي بلدينا في مجال الطاقة والطاقات المتجددة. حيث تعكس هذه الاتفاقية التزامنا المشترك بتطوير شراكة طاقوية ذات منفعة متبادلة، وتضع الإطار القانوني والمؤسسي الذي سينظم أنشطة ومشاريع التعاون المزمع تنفيذها بين بلدينا في قطاع الطاقة.
معالي الوزير،
إن الجزائر تجدد لكم اليوم، انطلاقاً من خبرتها المعتبرة في مجال الطاقة والطاقات المتجددة، استعدادها التام لتبادل الخبرات والتجارب مع جمهورية كوت ديفوار، في ظل روح التضامن الإفريقي والتعاون جنوب-جنوب.
وأنا على يقين بأن هذا الاتفاق سيمثل خطوة حاسمة في تعزيز علاقات التعاون الثنائي، وأنه سيكون متبوعا، بتنفيذ برامج تعاون ومشاريع ملموسة في القريب العاجل تعود بالنفع والازدهار على بلدينا الشقيقين.
أشكركم مجدداً على حفاوة الاستقبال وعلى حسن الاصغاء.