في سياق الديناميكية المتنامية التي تشهدها علاقات التعاون الجزائرية–الإفريقية، وتنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى جعل التعاون مع الدول الإفريقية رافعة للتنمية المشتركة، عقد وزير الطاقة والطاقات المتجددة، الدكتور مراد عجال، يوم الإثنين 27 جويلية 2026، اجتماعًا عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد مع وزير الموارد المعدنية والطاقة بجمهورية موزمبيق، السيد إستيفاو توماس رافائيل بالي، بحضور إطارات من الوزارتين.
وشكل هذا اللقاء محطة جديدة في مسار التشاور والتنسيق بين البلدين، حيث استعرض الجانبان واقع علاقات التعاون الثنائي وآفاق تطويرها، مجددين ارتياحهما لما تشهده العلاقات الجزائرية–الموزمبيقية من ديناميكية متصاعدة. كما خصص الوزيران جانبًا هامًا من المحادثات لتقييم مستوى تقدم تنفيذ مخرجات زيارة العمل التي قام بها وزير الطاقة والطاقات المتجددة إلى جمهورية موزمبيق في أكتوبر 2025، حيث تم الوقوف على مدى تقدم مختلف المشاريع قيد التجسيد، لاسيما مشروع إنجاز محطة لإنتاج الكهرباء بقدرة 2×20 ميغاواط، إلى جانب متابعة الإجراءات المتعلقة بإعداد الإطار القانوني المنظم لهذا المشروع، وبحث السبل الكفيلة بتسريع استكمال مختلف الإجراءات التقنية والمؤسساتية اللازمة لتجسيده.
كما تناول اللقاء آفاق توسيع مجالات التعاون لتشمل مختلف الأنشطة المرتبطة بسلسلة القيمة في قطاع الطاقة، ورحب الجانبان بمواصلة التشاور حول الاحتياجات الطاقوية التي عبر عنها الجانب الموزمبيقي، مؤكدين أهمية اعتماد مقاربة عملية تنطلق من تنظيم اجتماعات دورية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد بين الخبراء والمؤسسات المختصة، بما يضمن تحديد المشاريع ذات الأولوية ووضع الآليات الكفيلة بتجسيدها وفق رؤية تدريجية تحقق الأهداف التنموية للبلدين.
وفي ختام الاجتماع، جدد الوزيران عزمهما على مواصلة التنسيق والتشاور، وتعزيز التواصل بين الهيئات والمؤسسات التابعة للقطاع في البلدين، بما يضمن التنفيذ الفعلي للمشاريع المتفق عليها، والتوصل إلى توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم تؤطر مستقبل التعاون الثنائي في مجال الطاقة.