الجزائر تحتضن أشغال الاجتماع الوزاري الثاني للممر الجنوبي للهيدروجين" SoutH2"
تحت إشراف وزير الطاقة والطاقات المتجددة، الدكتور مراد عجال، احتضنت الجزائر العاصمة، و بتاريخ 01 أكتوبر 2026، أشغال الاجتماع الوزاري الثاني للممر الجنوبي للهيدروجين SoutH2، بمشاركة وزراء الطاقة للدول المشاركة في المشروع النمسا ،ألمانيا ،إيطاليا وتونس، إلى جانب ممثلي المؤسسات والجهات المعنية بتطوير هذا المشروع الاستراتيجي.
وشهدت فعاليات هذا الحدث الذي تم بقصر المؤتمرات عبد اللطيف رحال، مشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين، على غراري مستشاري الرئاسة ، ووزير دولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، ووزير دولة، وزير المحروقات، ووزير المالية، ووزير الصناعة، إلى جانب كاتب الدولة،الوزير الاتحادي للاقتصاد والطاقة والسياحة، ووزير البيئة والأمن الطاقوي، ووزير التجهيز والإسكان المكلف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة التونسية، فضلاً عن عدد من السفراء ورؤساء وممثلي المؤسسات والهيئات الوطنية والدولية.
وفي كلمة افتتاحية لاشغال الاجتماع ، أكد وزير الطاقة و الطاقات المتجددة، الدكتور مراد عجال أن الممر الجنوبي للهيدروجين لا يمثل مجرد مشروع للبنية التحتية الطاقوية، وإنما يشكل مقوّماً أساسياً لاقتصاد الهيدروجين المستقبلي في حوض البحر الأبيض المتوسط، بالنظر إلى ما يتيحه من فرص لتعزيز التعاون في مجال الطاقات المتجددة والهيدروجين، ودعم التنمية الصناعية والاقتصادية.
كما أبرز السيد الوزير، أن الجزائر تتوفر على مقومات ومؤهلات هامة تؤهلها للاضطلاع بدور محوري في هذا المشروع، لاسيما إمكاناتها الشمسية المعتبرة، ومواردها الطاقوية، وموقعها الجغرافي الاستراتيجي، إلى جانب بنيتها التحتية الطاقوية المتطورة وخبرتها الصناعية والطاقوية.
وفي هذا السياق، دعم الوزراء إنشاء أمانة تقنية مخصصة بمساعدة منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو – UNIDO)، تكون منصة لتنسيق التعاون بين البلدان الشريكة وتعزيز انخراط القطاع الخاص في تطوير الممر.
كما تم خلال الاجتماع استعراض، مستوى التقدم المسجّل في إطار المشروع المتكامل "تحالف الجزائر–أوروبا للهيدروجين" (ALTEH2A)، الذي يهدف إلى تطوير إنتاج الهيدروجين الأخضر في الجزائر والمساهمة في تزويد السوق الأوروبية، حيث تم إطلاق دراسة جدوى تشمل تحديد المواقع المحتملة للإنتاج، ودراسة خيارات النقل، وتقييم إمكانات السوق الأوروبية، على أن تصدر النتائج الأولى خلال سنة 2027.
وشكل الاجتماع كذلك مناسبة لتبادل وجهات النظر حول فرص التعاون والاستثمار في قطاع الطاقة، لاسيما في مجالي الهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة، وتعزيز الشراكة بين مختلف الأطراف المعنية بالممر الجنوبي للهيدروجين.
وأكدت الجزائر، بهذه المناسبة، استعدادها لمواصلة العمل مع شركائها من أجل تجسيد هذه المبادرة على أرض الواقع، بما يسهم في تعزيز الأمن الطاقوي، ودعم الانتقال نحو أنظمة طاقوية منخفضة الكربون، وفتح آفاق جديدة للتعاون الصناعي والاقتصادي بين ضفتي المتوسط.
كما شهد الاجتماع، التوقيع على إعلان سياسي مشترك للنوايا بشأن الممر الجنوبي للهيدروجين SoutH2، جددت من خلاله البلدان المشاركة التزامها بتعزيز التعاون الإقليمي والأورو-متوسطي في مجال الهيدروجين الأخضر، ودعم تطوير ممر يربط شمال إفريقيا بالمراكز الصناعية والطاقوية الكبرى في أوروبا.